السيد علي الحسيني الميلاني

261

نفحات الأزهار

وفي ( الكامل ) : " فقال لها عبد الله بن الزبير : إنه كذب ، ولم يزل بها وهي تمتنع ، فقال لها : النجاء النجاء ! قد أدرككم علي بن أبي طالب ، فارتحلوا نحو البصرة " ( 1 ) . ولم يسم ابن خلدون القائل ، فقال : " فقالت عائشة ردوني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وعنده نساؤه - ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب ، ثم ضربت عضد بعيرها فأناخته وأقامت بهم يوما وليلة إلى أن قيل : النجا النجا قد أدرككم علي ، فارتحلوا نحو البصرة " ( 2 ) . وفي ( مروج الذهب ) " فقال [ ابن ] الزبير : بالله ما هذا الحوأب ولقد غلط فيما أخبرك به ، وكان طلحة في ساقة الناس فلحقها فأقسم أن ذلك ليس بالحوأب ، وشهد معهما خمسون رجلا ممن كان معهم ، فكان ذلك أول شهادة زور أقيمت في الاسلام " ( 3 ) . وقال ابن قتيبة . . . " وأتى عبد الله بن الزبير فحلف لها بالله لقد خلفتيه أول الليل ، وأتاها ببينة زور من الأعراب فشهدوا بذلك ، فزعموا أنها أول شهادة زور شهد بها في الاسلام " ( 4 ) . وفي ( شرح النهج ) " فقال لها الزبير : مهلا يرحمك الله ، فإنا قد جزنا ماء الحوأب بفراسخ ثيرة ، فقالت : أعندك من يشهد بأن هذه الكلاب النابحة ليست على ماء الحوأب ؟ فلفق لها الزبير وطلحة خمسين أعرابيا جعلا لهم جعلا فحلفوا لها وشهدوا أن هذا الماء ليس [ ب‍ ] ماء الحوأب ، فكانت هذه أول شهادة زور في الاسلام ، فسارت عائشة لوجهها " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكامل 3 / 107 . ( 2 ) تاريخ ابن خلدون المجلد 2 / 1065 . ( 3 ) مروج الذهب 2 / 358 . ( 4 ) الإمامة والسياسة 1 / 63 . ( 5 ) شرح النهج 9 / 311 .